عرض وقفة التدبر

  • ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴿٧﴾    [إبراهيم   آية:٧]
﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾: من رحابة البيان ودقة بلاغته قوله تعالى: (لئن شكرتم لأزيدنكم) فورد الشكر عاما: ليستوفي جميع الشكر، ما كان باللسان، وما كان بعمل الجوارح، من الطاعة والامتثال ووردت الزيادة عامة لتستوعب، القليل والكثير والنوع والمقدار، فتشمل: التوفيق، الرزق، الصحة وغيرها مما لا يمكن حصره. ووردت (لأزيدنكم) بصيغة الإثبات، فوعد الله تعالى متحقق الوقوع، وهو إطماع للمؤمن وورد العذاب (ولئن كفرتم إن عذابي لشديد) بصيغة التعريض، ليفيد التهديد والتحذير، وهو أوقع في النفس المنحرفة، وورد العذاب عاما، ليشمل جميع أنواعه، مع كمال شدته.