عرض وقفة التدبر

  • ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴿٨﴾    [فاطر   آية:٨]
﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾: انطلق تحقيق دلالة النص الكريم من سؤال استنكاري يستثير العقل والفكر عن نهج الإنسان الخاطئ الخطير ليدرك الإنسان الراجح من المرجوح الذي يدفعه للخير ببصيرة مضاءة بالحق فقد عمم سبحانه وتعالى مصدر التزيين (أفمن زُيِّنَ له سوء عمله فرآه حسنا) فالذي يُزين للإنسان سوء عمله: الشيطان. وقد يكون الهوى. والنفس الأمارة بالسوء. وزخرف القول وزخرف الفعل من الغير. فيرى سيء العمل في صورة جميلة. فيأخذ به. ويقع في شباكه ومصائده. والنوع الثاني من الناس: هو الذي يسير ويعمل ويتكلم بالحق. فيرى سوء العمل سوءا. ويرى حسن العمل حسنا واضحا فيأخذ الأحسن ويترك السيء من القول والعمل والاعتقاد. إنها منهجية القرآن في تربية الفكر للأخذ بالحق عن قناعة ومحبة. وهجر السوء والباطل عن قناعة وكره له ولنتائجه مهما كان بريق خداعه.