عرض وقفة التدبر

  • ﴿وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٥٦﴾    [الأعراف   آية:١٥٦]
﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾: حوت رحمة الله تعالى جميع الخلائق وشملتهم بلا حدود وبلا قصر وعطاء وكرم بلا حد ولا عد وهي الرحمة التي يتسع ويهنأ بها كل شيء. قال الحسن وقتادة: وسعت رحمته في الدنيا البر والفاجر، وهي يوم القيامة للمتقين خاصة. وقال عطية العوفي: وسعت كل شيء، ولكن لا تجب إلا للذين يتقون، وذلك أن الكافر يرزق، ويدفع عنه بالمؤمنين لسعة رحمة الله للمؤمنين، فيعيش فيها، فإذا صار إلى الآخرة وجبت للمؤمنين خاصة، كالمستضيء بنار غيره إذا ذهب صاحب السراج بسراجه. قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وقتادة، وابن جريج: لما نزلت (ورحمتي وسعت كل شيء) قال إبليس: أنا من ذلك الشيء، فقال الله سبحانه وتعالى: (فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون).