عرض وقفة التدبر

  • ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٢٩﴾    [البقرة   آية:٢٢٩]
﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾: من فصاحة البيان احتواء اللفظة لكمال المراد كقوله تعالى: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) فالإمساك يقتضي التعايش الذي يستوعبه المعروف بما يعرف من الحق وكريم العشرة، وأما التسريح فيتجاوز فيه المعروف إلى الإحسان، لأنها نهاية لا يستدرك الإحسان فيها إلا عند الفراق فقط فلا يستطيع إعادته إذا فات بالفراق ولفظة الإحسان تحمل ثلاث مكونات: الأول: منع الظلم، والثاني: إعطاء كامل الحقوق، والثالث: التفضل بالزيادة عن الحقوق المادية والمعنوية. فكلف الممسك لزوجته بالمعروف لأن إقامة درجة الإحسان في حياة طويلة عزيزة الحصول. وأما المعروف فهو كمال الحقوق المقدورة .. إعجاز في التكليف وإعجاز في البيان.