عرض وقفة التدبر
- ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴿٢٣﴾ ﴾ [الإسراء آية:٢٣]
﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا﴾:
ومن جليل العناية بالوالدين وعمق البيان ودقته، مع عمق المعنى: قوله تعالى: (إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما) فكلمة (عندك) مفرد. فالخطاب موجه للفرد. للتخصيص والتعيين. وكأن كل واحد من الأبناء والبنات مخاطب بعينه بهذا الأمر. وكأنه هو المسؤول لا غيره من إخوته عن والديه ليبين أن ذلك التعامل في الأصل مع الوالدين هو فرض عين. ليحدث منهما التسابق على الواجب. وكلمة (يبلغن) أفادت امتداد العمر بهما. واستوفت كلمة (عندك) حاجتهما إليك بعد حاجتك إليهما إنهما في كنفك وكفالتك بعد أن كنت في كنفهما وكفالتهما.