عرض وقفة التدبر
- ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴿١٠٣﴾ ﴾ [الأنعام آية:١٠٣]
﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾:
لموقع اللفظة بين ألفاظ كلام رب الأنام بلاغة بيانية: فتأمل موقع كلمة (الْأَبْصَارُ) في قوله تعالى: (لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) فإبصار المخلوقين محل امتناع وتعذر (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ) بينما إبصار الله متحقق (وهُو يُدْرِكُ الأبصار) فإبصار الله تعالى متحقق ومتعدي لأنه تجاوز الأشخاص إلى أبصارهم فخص أبصارهم ولم يخص شخوصهم فهو يشمل إدراك المُبصر والبصر والمبصور. بل حتى ما يبصره الباصر بمشقة في عتمة الظلام وفي ذلك عمق بياني عظيم فتحقق بموقعها بلاغة دلالية وبيانية عظيمة فسبحان الله العظيم.