عرض وقفة التدبر
- ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ ﴿١٢٦﴾ ﴾ [النحل آية:١٢٦]
﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ﴾:
في سياق التعامل مع المشركين ورد الأمر بالعدل في الاقتصاص والعقوبة (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عُوقبتم به) ثم ارتقى بالتعامل إلى ما هو أفضل. وهو الصبر عن المعاقبة بل ربطها بتحصيل الخير (ولئن صبرتم لهو خير للصابرين) فجعل تقرير الاختيار للمؤمنين وجعل المحفز تحصيل الخير. وجعل الخير عاما. ليكون أكثر تحفيزا وترغيبا. فلم يعين قدره ونوعه. تحفيزا لابتغائه لأن فضل الله عظيم. ومن بلاغته كثرة فوائده. ففيه: قوة التأثير وأهمية ترك الخيار بين الفاضل والمفضول. والتحفيز للأفضل والأحسن وفيه محبة الله تعالى للعفو حتى مع العدو. فكيف بين المؤمنين؟ فإنها أعظم.