عرض وقفة التدبر

  • ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴿٢٣﴾    [الإسراء   آية:٢٣]
﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾: من دلالات المعاني: أن الإحسان أعم من الإنعام؛ وهو فوق العدل. بل تجاوز ذلك إلى المبالغة في الإكرام. فتأمل قوله تعالى في الوصية بالوالدين (وبالوالدين إحسانا) فالعدل واجب وأما الإحسان فهو تجاوز العدل إلى المبالغة في الإكرام فأصبح الإحسان في حق الوالدين واجب. حيث انتقل من التفضل إلى الوجوب بأمر الله تعالى وبما يصل إلى أقصى ما يمكن(وبالوالدين إحسانا) مما يبين أن حقوق الوالدين تتعالى بالمبالغة في كمال أدائها. دون حدود محدودة لكمالها وفي هذا بيان لأخلاق الإسلام وهديه في بر الوالدين وهذا من كمال الدين وأخلاقه. ومن رحمة الله تعالى وبركاته.