عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣١﴾    [الأحقاف   آية:٣١]
  • ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ ﴿٣٨﴾    [الأنفال   آية:٣٨]
س/ في قوله تعالى (يغفر لكم من ذنوبكم) ‏هل المقصود جميع الذنوب بما فيها حقوق العباد؟ ذكر القرطبي في تفسيره لقوله تعالى: (يغفر لهم ما قد سلف) خمس مسائل فأيها أصح؟ أنا أقصد الكافر هل يشمله ذلك بعد إسلامه؟ ج/ في قوله تعالى: { يغفر لكم من ذنوبكم} {مِنْ} هنا للتبعيض على الأصح، أي يغفر لكم الذنوب التي فعلتم قبل الإسلام، وأما التي بعد الإسلام فهي في مشيئة الله، وقيل: معنى التبعيض أن المظالم لا تُغفر، على الأصل من أن حقوق العباد لا تُغفر إلا باستحلال أصحابها وعفوهم. والله أعلم ‏وأما قوله تعالى: {قُل لِّلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِن یَنتَهُوا۟ یُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن یَعُودُوا۟ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِینَ}[الأنفال ٣٨] فهي كقوله ﷺ: "الإسلام يجب ما قبله"، فسياق الآية محمول على الكافر الحربي، فإذا أسلم لم يلزمه قضاء شيء من العبادات البدنية والمالية، وما كان له من جناية على نفس أو على مال فهو معفو عنه، وهو ساعة إسلامه كيوم ولدته أمه، وأما الأقوال التي حكاها القرطبي فهو ذكر لخلاف أهل العلم في ذلك وفي غيره ممن يُسلم من أنواع الكفار كالكافر الذمي وكالمرتد فللعلماء فيه خلاف يُرجع له في مظانه من كتب الفقه. والله أعلم.