عرض وقفة التساؤلات
س/ ورد عن السلف في تفسير قوله تعالى: ﴿وَٱلۡعَصۡرِ﴾ أقوال: منها أنه مطلق الدَّهْر، ومنها أنَّهُ العَشِيّ: ما بَيْنَ زَوالِ الشَّمْسِ وغُرُوبِها، ومنها أنه عَصْر النبي ﷺ، ومنها أنه أرادَ صَلاة العَصْرِ، وقد ناقش هذه التفاسير العلامة "الفراهي" في تفسيره (نظام القرآن)؛ وأثبت ان (الدهر) مجموع الزمن، و(العصر) ما مضى منه، حيث قال رحمه الله:
(اعلم أن كلمة "العصر" اسم للزمان من جهة ذهابه ومروره، كما أن "الدهر" اسمه من حيث مجموعه، ولذلك يُستعمل العصر كثيرا للأيام الخالية)، وساق شواهد متعددة من شعر العرب على هذا في كلام جميل يعطي دلالة أعظم وتأثير أعمق لموضوع السورة ومعانيها.. والسؤال هل يقبل كلامه ويعتد به في تفسير السورة، لكون تفسيره واستنباطه لم يسبق إليه؟!
ج/ الفراهي هنا لم يخالف أقوال السلف، بل وجّه وجمع كما هو شأن المحققين من أهل العلم.