عرض وقفة التساؤلات
- ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا ﴿٥﴾ ﴾ [الإسراء آية:٥]
- ﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ﴿١٠٨﴾ ﴾ [الإسراء آية:١٠٨]
س/ في أول سورة الإسراء ﴿فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾ وفي آخرها ﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾
هل ربط أحد من المفسرين بين الآيتين؟
قال أحد من المفسرين بأن المقصود بالعباد في المرة الأولى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأن الوعد المفعول في أول السورة هو ذاته الوعد المفعول في آخرها وأن المقصود بكلاهما النبي صلى الله عليه وأصحابه؟
ج/ ما ذكرتَه غير صحيح، فالمقصود بالوعد المفعول أي متحقق الوقوع، ولكن الوعد المفعول في أول السورة لا علاقة له بالذي في آخرها..
فالمقصود به في أول السورة هو تحقق الوعد بمعاقبة بني إسرائيل عند إفسادهم الأول بأن يُسلط عليهم عبادًا أولي بأس شديد يقتلونهم ويسبونهم ويذلونهم، وهؤلاء العباد اختلف المفسرون في تعيينهم إلا أنهم اتفقوا على أنهم قوم من الكفار وليسوا من المسلمين فضلا عن أن يكون المقصود بهم النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابة..
أما المقصود بالوعد المفعول في آخر السورة في قوله تعالى على لسان الذين أوتوا العلم من أهل الكتاب: (سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا) فهو تحقق وعد الله في التوراة والإنجيل بمجيء الرسول الخاتم ﷺ الذي بُشروا به. والله أعلم.