عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بَالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴿٦١﴾    [البقرة   آية:٦١]
س/ هل مصر الواردة في القرآن هي مصر اليوم؟ ج/ ورد لفظ {مصر} في القرآن الكريم في عدة مواضع كلها ممنوعة من الصرف (غير مُنوَّنة) للعَلَمِيَّةِ والتَّأْنِيثِ مما يدل على أنها عَلَمٌ على القُطر المعروف بلاد مصر، إلا في موضع واحد في سورة البقرة جاءت مصروفة (مُنوَّنة) في قوله تعالى: {اهبطوا مصرًا} مما يدل على أنه لا عَلَمِيَّةَ هنا؛ لأنه أراد مصرا من الأمصار ولم يُرِد البلاد المعروفة، كما قال الخليل وسيبويه، وهو مروي عن عكرمة عن ابن عباس في قوله {اهبطوا مصرا} قال: مصرا من الأمصار، وهو أيضًا قول مجاهد وغيره، فمن صرفها أراد مصرا من الأمصار غير معين، وهي قراءة الجمهور المتواترة، وإن كانت قد جاءت قراءة شاذة غير متواترة عن الحسن وأبان بن تغلب وطلحة بن مصرف بترك التنوين، وهو كذلك في مصحف أُبَيّ وابن مسعود، وقد يصح الأخذ بها في التفسير لمن يرى أن المراد بقول موسى عليه السلام {اهبطوا مصرَ} بغير تنوين هي مصر المعروفة أيضًا. والله أعلم.