عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴿٢٤﴾ ﴾ [يوسف آية:٢٤]
س/ (ولقد همت به وهم بها)
هل يمكن لنبي مثل يوسف عليه السلام أن يهم بالفاحشة مثله مثل أي بشر عادي؟
ج/ في الآية أقوال كثيرة.
ولعل الأقرب إلى الصواب هو أنها همت به من حيث مرادها وهمّ هو بها كذلك، لكنه لم يعزم على ذلك، ولم يبلغ مرحلة الفعل؛ بل كان همه خطرة خطرت على قلبه لم يطعها ولم يتابعها، ولكنه بادر بالتوبة والإقلاع عن تلك الخطرة حتى محاها من قلبه لما رأى برهان ربه، ولا يقدح هذا في عصمة الأنبياء لأن الهمّ بالذنب ليس بذنب ولا نقص عليه في ذلك، فإنه من همَّ بذنب ثم تركه كتبت له حسنة (ابن جزي).