عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ﴿٣٣﴾ ﴾ [المؤمنون آية:٣٣]
س/ ما معنى قول السكاكي: من الأسباب كون التأخير مانعًا مثل الإخلال بالمقصود؛ كقوله تعالي: ﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ بتقديم الحال أعني ﴿مِن قَوْمِهِ﴾ على الوصف، أعني ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ولو تأخر لتُوُهَّم أنه من صفة الدنيا؛ لأنها ها هنا اسم تفضيل، من الدنو، وليست اسمًا، والدنو يتعدى بــ ﴿مِن﴾ وحينئذ يشتبه الأمر في القائلين أنهم أهم: من قومه أم لا؟
ج/ يقصد لو تأخر (من قومه) بعد (الحياة الدنيا) لحصل توهم أن (من قومه) قيد للدنيا، وتكون (الدنيا) اسم تفضيل بمعنى (الأدنى)، فيكون المعنى: وأترفناهم في الحياة الأدنى من قومه. وهذا غير مراد. ولما لم يكن في الآية الأخرى حصول مثل هذا التوهم جاز تأخر (من قومه) بعد (الذين كفروا)، والله أعلم.