عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴿١٥٥﴾ ﴾ [البقرة آية:١٥٥]
- ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٨٨﴾ ﴾ [الحجر آية:٨٨]
س/ أريد توضيح: قوله : ﴿وَلَا تَحْزَنْ﴾ ليس بنهي عن تحصيل الحزن لأن ذلك لا يدخل على الإنسان باختياره إنما المراد عن تعاطي أسبابه كما أشار إليه من قال: [من الطويل] ٣٥٢ - ومن سره أن لا يرى ما يسوءه ... فلا يتخذ شيئا يخاف له فقدا وفيه حث على أن الإنسان ينبغي أن يوظب نفسه على ما عليه جبلة الدنيا، حتى إذا دهمه داهية من نوائبها لم يجزع لها لما عنده، ولهذا قال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ﴾ لأن أحد الإنسان على غيره ونعيه أعظم من إعلامه. وعن بعضهم أنه نعى إليه أخوه فقال: سبقك بها غيرك. فقال المخبر: لم يعلم به أحد قبلي اقال: بلى قد أخبرتني بذلك.
ج/ العبارة الأولى لعل فيها سقط. والمقصود أن تهيئة الإنسان نفسه لاستقبال ما يتوقع من نوائب الدهر يحملها على الصبر وعدم الجزع. والعبارة التالية ناقصة، تمامها قوله أخبرتني بها الآية (كل نفس ذائقة الموت). يعني أن معرفته بالآية جعلت خبر الوفاة معقولا ومتحملا وكأنه مستعد له في كل آن.