عرض وقفة التساؤلات
- ﴿فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا ﴿١١﴾ ﴾ [الإنسان آية:١١]
س/ قال الله تعالى في سورة الإنسان: ﴿فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ﴾ قرأت تفسير السعدي رحمه الله لها، وقال رحمه الله: (فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرِّ ذَلِكَ الْيَوْمِ) فلا يحزنهم الفزع الأكبر، وتتلقاهم الملائكة (هذا يومكم الذي كنتم توعدون) وكأني فهمت أنه رحمه الله فسر هذه الآية في سورة الإنسان بالآية التي في سورة الأنبياء، وهي قوله تعالى: (لا يَحزُنُهُمُ الفَزَعُ الأكبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ المَلائِكَةُ هذَا يَومُكُمُ الَّذِي كُنتُم توعدونَ) ولكن عندما فسر آية الأنبياء، فسرها مع الآيات السابقة لها، التي فيها أن المشركين وآلهتهم التي عبدوها من الله كلهم في النار، إلا الذي عُبدوا من الأولياء، مثل عيسى عليه السلام والملائكة، فإنهم مُبعدون عن النار ولا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ولا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة ويقولون لهم هذا يومكم الذي كنتم توعدون؛ سؤالي: هل فهمي صحيح أن السعدي فسر آية الإنسان بآية الأنبياء؟ وهل آية الأنبياء وهي قوله تعالى: (لا يحزنهم الفزع الأكبر...) هل هي عامة لكل مؤمن موحد؟ أم أنها خاصة بمن عُبدوا من الأولياء مثل الملائكة وعيسى عليهم السلام..؟ هل من اتصف بصفات الأبرار التي جاءت في سورة الإنسان يكون جزاؤه: (لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون)؟
ج/ آية الأنبياء هي في من عُبد من الأولياء من دون الله كعيسى عليه السلام، ولكن تفسير السعدي رحمه الله يريد بيان أن الجزاء العام في آية الإنسان يفسره المعنى المفصل في سورة الأنبياء، والله أعلم.