عرض وقفة التساؤلات
س/ كلمة فتنة مذكورة بكثرة في القرآن الكريم أريد أن أعلم هل لها المعنى الذي نفهمه الآن بالفتنة بين المرء و أخاه و غير ذلك أو لها معاني أُخر بالكفر و العذاب؟ إذا أردت يمكنني أن أكتب لك بعض الآيات التي فيها كلمة الفتنة و تقول لي ماذا تعني فيها؟
ج/ جاء في مفردات ألفاظ القرآن - أصل الفتن: إدخال الذهب النار لتظهر جودته من رداءته، واستعمل في إدخال الإنسان النار. قال تعالى: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾، و﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾، أي: عذابكم، وتارة يسمون ما يحصل عنه العذاب فيستعمل فيه. نحو قوله: (ألا في الفتنة سقطوا) وتارة في الاختبار نحو: (وفتناك فتونا) وجعلت الفتنة كالبلاء في أنهما يستعملان فيما يدفع إليه الإنسان من شدة ورخاء، وهما في الشدة أظهر معنى وأكثر استعمالا، وقد قال فيهما: (ونبلوكم بالشر والخير فتنة) وتأتي بالمعنى الذي ذكرته ومنه اختلاف الناس وعدم اجتماع قلوبهم (ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة) أي يوقعوا الخلاف بينكم . ومنه الصد عن السبيل والرد : كقوله تعالى (وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْك) قال القرطبي: معناه : يصدوك ويردوك.