عرض وقفة التساؤلات
- ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ﴿٥٠﴾ ﴾ [سبأ آية:٥٠]
- ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ﴿٥١﴾ ﴾ [سبأ آية:٥١]
- ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٢﴾ ﴾ [سبأ آية:٥٢]
- ﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٣﴾ ﴾ [سبأ آية:٥٣]
س/ في تكرار قول الله تعالى في آخر سورة سبأ لكلمة (قريب) مرتين في آيتين متتاليتين، وكذلك الأمر في كلمة (بعيد)، في السورة الكريمة؛ خاصة في قوله تعالى: (مكانٍ بعيد) الأولى في التناوش والثانية في قذفهم الغيب؛ آمل من شيخي الكريم أن يبين جماليات البيان القرآني الشريف فيها!
ج/ (وأنى لهم التناوش من مكان بعيد) التناوش: هو التناول من مكان قريب سهل، أما الاستفهام (أنى) فهو للإنكار، والمعنى: تشبيه حالهم وقد فرطوا في الايمان بحال من يريد تناول شيء بسهولة وهو بعيد عن مراده، أما (ويقذفون بالغيب من مكان بعيد) فالمعنى أنهم يتحدثون في أمور الآخرة بما لا علم لهم به، فهو يشبه قذف شيء الى هدف غير مشاهد، و(مكان بعيد) هنا على حقيقته لأنه في الدنيا وهي مكان بعيد عن الآخرة. (إنه سميع قريب) القرب صفة لله تعالى، ويرى المفسرون أنها كناية عن العلم، فالقرب هنا كناية عن علمه تعالى بكل دقيق وجليل في الكون. أما (وأخذوا من مكان قريب) فالمراد بالمكان القريب هو المحشر، فأخذوا منه الى النار، ومعنى قرب المكان انه قريب من جهنم. فالقرب هنا قرب مكاني حقيقي فلا ارتباط بين (قريب) الأولى والثانية لاختلافهما حقيقة ومجازا.