عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤٧﴾ ﴾ [المائدة آية:٤٧]
- ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٤٦﴾ ﴾ [المائدة آية:٤٦]
- ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾ ﴾ [المائدة آية:٤٩]
س/ قال عز وجل: (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ) هل يجوز أن نطلق تسمية أهل الإنجيل على النصارى بعد نزول القرآن ؟ لأن حينئذٍ أصبحوا مخاطبين بالقرآن والإنجيل منسوخ بالقرآن.
ج/ ذكر القرطبي القراءات في هذه الآية وبين المعنى على كل قراءة: فعلى قراءة نصب الْفِعْلِ تكون اللَّامُ لَامَ كَيْ ، وتكون متعلقة بقوله: "وآتيناه" فلا يجوز الوقف، أي وآتيناه الإنجيل ليحكم أهله بما أنزل الله فيه) ومن قرأه على الأمر فهو كقوله "وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم" [المائدة:٤٩] فهو إلزام مستأنف يبدأ به، أي ليحكم أهل الإنجيل أي في ذلك الوقت، فأما الآن فهو منسوخ، وذكر القطبي قولًا آخر بصيغة التضعيف فقال؛ وقيل: هذا أمر للنصارى الآن بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم، فإن في الإنجيل وجوب الإيمان به، والنسخ إنما يتصور في الفروع لا في الأصول.