عرض وقفة التساؤلات
- ﴿مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ﴿٤﴾ ﴾ [الأحزاب آية:٤]
س/ ما معنى قوله تعالى {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} وما مناسبتهما للسياق؟
ج/ يقولُ الله سبحانه مبطِلًا بعضَ ما كان متفشِّيًا في المجتمَعِ: ما خَلَق اللهُ لرجُلٍ قَلبَينِ في صَدرِه. حيث كان بعض الجهلاء يعتقد مثل هذا.
مناسبتها لما قبلها أنَّه تعالى لَمَّا أمَرَ بالتَّقْوى، كان مِن حقِّها ألَّا يكونَ في القلْبِ تَقوى غيرِ اللهِ؛ فإنَّ المرْءَ ليس له قَلبانِ يتَّقي بأحدِهما اللهَ، وبالآخَرِ غيرَه، وهو لا يَتَّقي غيرَه إلَّا بصَرْفِ القلْبِ عن جِهةِ اللهِ إلى غيرِه، ولا يَليقُ ذلك بمَن يَتَّقي اللهَ حقَّ تُقاتِه. وأيضًا بعدَ أنْ أمرَ سُبحانَه نبيَّه بتَقْواه، والخَوفِ منه، وحذَّرَه مِن طاعةِ الكُفَّارِ والمُنافِقينَ، والخَوفِ منهم-ضرَبَ لنا الأمثالَ؛ ليُبَيِّنَ أنَّه لا يجتَمِعُ خَوفٌ مِن اللهِ وخَوفٌ مِن سِواه، فذكَرَ أنَّه ليس للإنسانِ قَلْبانِ حتَّى يُطيعَ بأحَدِهما، ويَعصيَ بالآخَرِ، فمتى اتَّجَه لأحدِ الشَّيئَينِ صُدَّ عن الآخَرِ، وأنَّه لا تجتَمِعُ الزَّوجيَّةُ والأُمومةُ فى امرأةٍ، والبُنُوَّةُ الحقيقيَّةُ والتَّبنِّي فى إنسانٍ وهكذا.