﴿ وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ﴿٣٩﴾ ﴾
[الزخرف آية:٣٩]
القرين يهون عليه مع قرينه السوء والشر في الدنيا؛ لكن عذاب الآخرة مختلف { وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ }
﴿ وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ ﴿٤٩﴾ ﴾
[الزخرف آية:٤٩]
السخرية والهزء بالداعي إلى الحق طبع جبل عليه أهل الباطل حتى وهم في أمس الحاجة إليه { وَقَالُوا يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ}
﴿ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ﴿١٩﴾ ﴾
[الشورى آية:١٩]
{اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاء}
استهلت هذه الآية باسمه اللطيف ثم تحدثت عن الرزق، وفيها نكتة بديعة وهي أن عطاءه لطف ومنعه لطف.
﴿ وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ ﴿٤٥﴾ ﴾
[الشورى آية:٤٥]
{يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ}
لا يستطيعون أن ينظروا للنار بكامل بصرهم لبشاعتها وقبحها المصيبة: أنهم عن قريب سيكونون فيها.
﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ﴿٣﴾ ﴾
[الدخان آية:٣]
ليلة القدر ليست كليالي الدهر! فهي عظيمة وكثيرة الخيرات. فخذ بنصيبك من خيرها الحَسَن {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ }
﴿ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴿١٠﴾ ﴾
[الشورى آية:١٠]
{وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ}
مرجع المؤمنين في حياتهم هو القرآن والسنة حتى في الاختلاف.
﴿ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴿٣٦﴾ ﴾
[الزخرف آية:٣٦]
كلما بعد المرء عن القرآن صارأقرب للشيطان وهنا تكمن خطورة ترك القرآن وهجره {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا }
﴿ وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ﴿٣٠﴾ ﴾
[الشورى آية:٣٠]
قال الله عز وجل عن نفسه: {وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ}
فهلا عفوت أيها المخاصم عن قليل أو يسير؟ !!
﴿ وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴿٥١﴾ ﴾
[الزخرف آية:٥١]
اغتر فرعون بالماء من تحته {وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي}
فأهلكه الله بالماء من فوقه !
﴿ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴿٣٢﴾ ﴾
[الزخرف آية:٣٢]
{نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا }
ومادامت القسمة من الله فلا تنظر لما في يدي غيرك أو تحسده على رزق ربه .