عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴿٣٦﴾    [مريم   آية:٣٦]
مسألة: قوله تعالى: (إن الله ربي وربكم فاعبدوه) ، وكذلك في مريم. وفى الزخرف: (إن الله هو ربي وربكم) بزيادة (هو) ؟ . جوابه: أن آية آل عمران ومريم تقدم من الآيات الدالة على توحيد الرب تعالى وقدرته وعبودية المسيح له ما أغنى عن التأكيد. وفى الزخرف: لم يتقدم مثل ذلك، فناسب توكيد انفراده بالربوبية وحده.
  • ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا ﴿٣١﴾    [الإسراء   آية:٣١]
قوله {نحن نرزقكم وإياهم} وقال في سبحان {نحن نرزقهم وإياكم} على الضد لأن التقدير من إملاق بكم نحن نرزقكم وإياهم وفي سبحان خشية إملاق يقع بهم نحن نرزقهم وإياكم..
  • ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿٣٧﴾    [مريم   آية:٣٧]
قوله {فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا} وفي حم الزخرف {فويل للذين ظلموا} لأن الكفر أبلغ من الظلم وقصة عيسى في هذه السورة مشروحة وفيها ذكر نسبتهم إياه إلى الله تعالى حين قال {ما كان لله أن يتخذ من ولد} فذكر بلفظ الكفر وقصته في الزخرف مجملة فوصفهم بلفظ دونه وهو الظلم ..
  • ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا ﴿٤١﴾    [مريم   آية:٤١]
قوله تعالى: (إنه كان صديقا نبيا (41) . في إبراهيم وإدريس وفى موسي: (رسولا نبيا) ، وفى إسماعيل: (صادق الوعد) . ما وجه تخصيص كل منهم بما وصف به وكل منهم كذلك؟ جوابه: أما إبراهيم عليه السلام فلعل المبالغة في صدقه لنفى ما توهم منه في الثلاثة التي ورى بها وهي: " إنى سقيم " ولسارة: " هي أختي "، و " فعله كبيرهم ". وأما موسى عليه السلام، فلأنه أخلص نفسه لله في منابذة فرعون مع ملكه وجبروته وفى غير ذلك. وأما إسماعيل عليه السلام: فلصدق قوله: (ستجدني إن شاء الله من الصابرين) ووفى بوعده فصدق في قوله: وقيل: إنه وعد إنسانا إلى مكان فوفى له وانتظره مدة.
  • ﴿يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا ﴿٤٥﴾    [مريم   آية:٤٥]
قوله تعالى: (أن يمسك عذاب من الرحمن) ومناسبة مس العذاب: الجبار المنتقم؟ . وما فائدة تكرار ذكر " الرحمن " في هذه السورة أكثر من غيرها؟ . جوابه: أما قوله تعالى: (عذاب من الرحمن) ففيه تعظيم أمر الكفر الذي كان عليه أبوه، لأن من عظمت رحمته وعمت لا يعذب إلا على أمر عظيم بالغ في القبح فنبه على عظم ما عليه أبوه من الكفر ورجاء قبول توبته من الرحمن. وأما تكرار لفظ (الرحمن) في هذه السورة: فقد يجاب بأنه لما افتتح أول السورة بقوله تعالى: (ذكر رحمت ربك عبده زكريا (2) نبه بتكرار لفظ (الرحمن) الذي هر بصيغة المبالغة على عظم رحمته وعمومها، وأن ذاك ليس خاصا بأنبيائه وأوليائه، وخواصه.
  • ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا ﴿٤٨﴾    [مريم   آية:٤٨]
قوله {من دونه} في هذه السورة وفي مريم 48 ويس 74 {من دون الله} لأن في هذه السورة وافق ما قبله وفي السورتين لو جاء {من دونه} لخالف ما قبله لأن ما قبله في السورتين بلفظ الجمع تعظيما فصرح .
  • ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا ﴿٣١﴾    [الإسراء   آية:٣١]
مسألة: - قوله تعالى: (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم) وفى " سبحان ": (خشية إملاق) الآية؟ جوابه: أن قوله تعالى: (من إملاق) وهو الفقر، خطاب المقلين الفقراء، أي: لا تقتلوهم من فقر بكم، فحسن: (نحن نرزقكم) ما يزول به إملاقكم ثم قال: (وإياهم) أي نرزقكم جميعا. وقوله تعالى: (خشية إملاق) خطاب للأغنياء، أي خشية إملاق يتجدد لهم بسببهم، فحسن: (نحن نرزقهم وإياكم) .
  • ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا ﴿٥١﴾    [مريم   آية:٥١]
قوله تعالى: (إنه كان صديقا نبيا (41) . في إبراهيم وإدريس وفى موسي: (رسولا نبيا) ، وفى إسماعيل: (صادق الوعد) . ما وجه تخصيص كل منهم بما وصف به وكل منهم كذلك؟ جوابه: أما إبراهيم عليه السلام فلعل المبالغة في صدقه لنفى ما توهم منه في الثلاثة التي ورى بها وهي: " إنى سقيم " ولسارة: " هي أختي "، و " فعله كبيرهم ". وأما موسى عليه السلام، فلأنه أخلص نفسه لله في منابذة فرعون مع ملكه وجبروته وفى غير ذلك. وأما إسماعيل عليه السلام: فلصدق قوله: (ستجدني إن شاء الله من الصابرين) ووفى بوعده فصدق في قوله: وقيل: إنه وعد إنسانا إلى مكان فوفى له وانتظره مدة. .
  • ﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا ﴿٣٩﴾    [الإسراء   آية:٣٩]
قوله {لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا} وقوله {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا} وقوله {ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا} فيها بعض المتشابه ويشبه التكرار وليس بتكرار لأن الأولى في الدنيا والثالثة في العقبى الثانية الخطاب فيها للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به غيره وذلك أن امرأة بعثت صبيا لها إليه مرة بعد أخرى تسأله قميصا ولم يكن عليه ولا له صلى الله عليه وسلم قميص غيره فنزعه ودفعه إليه فدخل وقت الصلاة فلم يخرج حياء فدخل عليه أصحابه فوجدوه على تلك الحالة فلاموه على ذلك فأنزل الله تعالى {فتقعد ملوما} يلومك الناس محسورا مكشوفا هذا هو الأظهر من تفسيره ...
  • ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا ﴿٥٤﴾    [مريم   آية:٥٤]
قوله تعالى: (إنه كان صديقا نبيا (41) . في إبراهيم وإدريس وفى موسي: (رسولا نبيا) ، وفى إسماعيل: (صادق الوعد) . ما وجه تخصيص كل منهم بما وصف به وكل منهم كذلك؟ جوابه: أما إبراهيم عليه السلام فلعل المبالغة في صدقه لنفى ما توهم منه في الثلاثة التي ورى بها وهي: " إنى سقيم " ولسارة: " هي أختي "، و " فعله كبيرهم ". وأما موسى عليه السلام، فلأنه أخلص نفسه لله في منابذة فرعون مع ملكه وجبروته وفى غير ذلك. وأما إسماعيل عليه السلام: فلصدق قوله: (ستجدني إن شاء الله من الصابرين) ووفى بوعده فصدق في قوله: وقيل: إنه وعد إنسانا إلى مكان فوفى له وانتظره مدة..
إظهار النتائج من 641 إلى 650 من إجمالي 12325 نتيجة.