آية (26):
* وفي سورة العنكبوت في قصة إبراهيم اعترضتها آيات تخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم ثم تعود إلى قصة إبراهيم ؟ (وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (16) العنكبوت) لماذا لم يذكر (لأبيه) مع أنه ذكره في آية أخرى (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ (26) الزخرف)؟
القصص القرآني ومنها قصة إبراهيم يُذكر بحسب ما يراد منها عموماً لكن نحن الآن يعنينا إبراهيم، شأن القصص يؤخذ منها الأمور التي يُراد أن يُركز عليها، يلقى عليها الضوء. بالنسبة للسؤال في سورة إبراهيم هو أصلاً في هذا الموضع بالذات هي مختصة بذكر قسم من ذريته في مكة، هي توضح هذا الأمر، تروي هذه المسألة وهو ذكر قسم من ذريته في مكة (رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) إبراهيم) تروي هذا القسم فقط. لاحظ في سورة مريم موقفه مع أبيه فقط وليس مع ذريته (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43) يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45)) فقط تروي قسماً من موقفه مع أبيه. في العنكبوت لقومه خاصة لا يذكر الأب (وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ (16)) لا يتعرض للأب. في الشعراء موقفه مع أبيه وقومه (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70)). فإذن في كل سورة يريد أن يركز على أمر، في مكة يتعلق بقسم من ذريته وبناء البيت. في مريم كيف كان الموقف مع أبيه؟ وكيف كان النقاش مع؟ في مريم الموقف مع أبيه ونقاشه، يذكر في العنكبوت كيف كان مع قومه، وفي الشعراء والأنبياء كيف كان مع أبيه وقومه وكيف كلمهم؟. هذا في الشعراء والأنبياء، هل له موقف آخر؟ نعم هناك موقف آخر له مع الملائكة ليس له علاقة بالتبليغ لما دخلوا عليه الملائكة وبشروه وخاف منهم (فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (70) هود) هذه يذكرها في هود والحجر، إذن هي مواطن معينة يركز عليها، لا تكرار أبداً لا يمكن.
* لا نستطيع أن نقول تكلم هنا وهنا بنفس القصة لكن بإمكاننا أن نقول أنه في كل سورة يأتي بملمح فإذا ما جمعنا هذه الملامح ترتسم الصورة العامة للقصة الكاملة !
وهذا الملمح يأتي مع السياق ومع ما يراد أن يُذكر.
* إذن حتى الملمح نفسه مختار بعناية دقيقة ليتواءم ويتواكب مع السياق العام للسورة، لا إقحام ولا دسّ ؟
هذا اختيار وفق برنامج ومنهج.
* هل لنا أن نسأل مثلاً – وربنا سبحانه لا يُسأل عما يفعل – لكن نحاول أن نفهم القصص القرآني ، لِمَ لم تأت جميع قصص القرآن كلها في سور مستقلة كما في حالة يوسف مثلاً؟
ابتداء القرآن ليس كتاب قصص مثل ألف ليلة وليلة وإنما هو كتاب هداية فيذكر الجانب المتعلق، قسم يذكر أقوم فيذكر عدة مواقف للأقوام كيف تأتي، يريد أن يذكر على مسألة، مسألة التوحيد فيذكر موقف الأقوام منه كيف يكون والأنبياء وموقفها منه كيف يكون؟ ليست قصة هكذا وأنها بشرية يستعرضها ثم يصدر أحكاماً فيما بعد ملائمة للسياق، قصة يوسف كانت رداً على سؤال لن تتكرر، كان سؤالاً (لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ (7) يوسف) بناء على سؤال كفار قريش طلبوا من أهل الكتاب في المدينة أن يسألوا الرسول عن أمر فقالوا اسألوه عمن ترك فلسطين وذهب إلى مضر لماذا؟ وما هي قصته؟ فذكر قصته. لم تتكرر، هي قصة خاصة ليست كبقية القصص مثل قصة عاد التي فيها تبليغ وموقف الأقوام لكن قصة.
آية (32):
*ما الفرق بين سِخرياً وسُخرياً؟
د.فاضل السامرائى :
(سِخرياً) بكسر السين هي من الإستهزاء والسخرية أما(سُخرياً) بضم السين فهي من باب الإستغلال والتسخير.
آية (32):
*ما الفرق بين سِخرياً وسُخرياً؟ د.أحمد الكبيسى :
فى قوله تعالى (فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي ﴿110﴾ المؤمنون) بكسر السين. وفي آية أخرى (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴿32﴾ الزخرف) بضم السين. سِخرياً بكسر السين وسُخرياً بضم السين والفرق بينهما(فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا) من السخرية والاستهزاء كان مستهزءاً بهم يعني نحن كنا نرى صالحين وأتقياء وعلماء وكنا نضحك عليهم ونسخر منهم كما يفعلون في الأفلام المصرية يسخر من كل العلماء عن طريق النموذج أو الرمز الذي هو المأذون لكن يسخر من هذا اللبس العمامة والجبة الخ جعلوه هزؤ والمشاهدون صار لهم حوالي نصف قرن من الزمان يضحكون على هذا المنظر وبالتالي يوم بعد يوم أنقدح في ذهنهم أن هذا كل عالمٍ مسلم هو سخرية وهو هزؤ وهو يضحك عليه وفعلاً حصل هذا. الآن في مصر بدأ علماء المسلمين يخلعون هذا اللباس ويلبسون اللباس الأجنبي وهذا هو المقصود . حينئذٍ الله قال (فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ﴿110﴾ المؤمنون) سِِخرياً يعني هزؤ تسخرون منهم.أما (سُخرياً) من السخرة والسخرة أن تكلف غيرك العمل لأجلك ورب العالمين جعل بعض الناس مسخرين للناس الحلاق والجزار والبائع والسائق وكلنا نخدم بعضنا ورب العالمين سخّر بعضنا لبعضٍ. إذن سخرياً من التسخير تسخير البعض للبعض وسِخرياً بكسر السين من السخرية والهزء .
آية (36):
*القرين الذي ورد ذكره في عدة آيات في القرآن الكريم هل هو الوسواس أو هل قرين السوء ام هناك قرين غير السوء فهل يمكن توضيح ما هو القرين؟(د.فاضل السامرائى)
قد يكون من الإنس ومن الجن كما وضح ربنا تعالى والقرين هو المصاحب. (قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ (53) الصافات) هذا إنس، (فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدتَّ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57)) هذا شيطان إنس. (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) الزخرف) هذا من الجن، (وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاء قِرِينًا (38) النساء) (وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ (25) فصلت) قد يكون من الإنس وقد يكون من الجن. (وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) ق) يجوز من الإنس والجن لكن الدلالة واحدة وهي المصاحبة.
آية (79):
* فماذا نفهم من قوله (ولكن كونوا ربانيين)؟ (ورتل القرآن ترتيلاً)
قال تعالى (مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ (79) آل عمران) لو تأملت في هذه الآية المحكمة السبك لوجدت نفسك تغوص في عجائب فصاحة القرآن الكريم وقوة نظمه. انظر كيف يختار القرآن ألفاظه ليرقى إلى أعظم المعاني التي تعجز عنها ألسنة البشر إذ كان بمقدوره أن يتمم هذه الآية من جنس الجزء السابق فيقول" ثم يقول للناس كونوا عباداً لي من دون الله ولكن كونوا عباداً لله. فماذا نفهم من قوله (ولكن كونوا ربانيين)؟ إن الربّاني هو المنسوب إلى الربّ وما ذاك إلا لمزيد اختصاص المنسوب بالمنسوب إليه ليكون المعنى على أقوى ما يكون أي أن يكونوا مخلصين لله تعالى دون غيره.
*فى سورة آل عمران مرة قال (ربانيون) ومرة قال (ربيون) فما الفرق بينهما؟(د.أحمد الكبيسى)
مرة قال تعالى (وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) آل عمران) ومرة قال (وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) آل عمران) ما الفرق بين ربانيون وربيون؟ الغريب أن بعض المفسرين يراهما بمعنى واحد وليس الأمر كذلك. الربانيون نسبة إلى الرب العالم المتأله يعني الذي يختص بذات الله وصفاته والتعلق به وبحبه الذي يسمونه بالمسيحية اللاهوت وفي الإسلام يسمونه العارف بالله، كل من يختص بمعرفة الله عز وجل يسمى رباني، يقال ربيّ لكنها من باب المبالغة بالشئء يضاف الألف والنون. يعني واحد لديه لحية طويلة يقال عنه لحييّ قالوا لا اللحياني، اللحياني عالم من علماء الأمة لو كانت لحيته طويلة وهذا ليس محبباً يقول الحكماء من حمق الرجل طول لحيته، الرسول يقول يقبض قبضة أما أن تنزل إلى السرة فهذا من الحمق. فبعض الناس لما يعرف بطول لحيته يسمونه اللحياني لكن هناك أناس اللحية طويلة جداً يسموه اللحياني يضاف إليها الألف والنون للمبالغة. الإمام الرقباني عالم من علماء اللغة كانت رقبته غليظة جداً فكانوا يقولون عنه الرقبي لكن لأنها جداً غليظة قالوا الرقباني. الرباني كل مؤمن بالله يتفكر بالله عز وجل يرجو رحمة ربه، يسبح، يخاف ربه، يذكر الله عز وجل يرجو رحمة ربه، هذا ربيّ لكن هناك واحد متخصص العالِم بالله من العلم ما هو مكنون لا يعرفه إلا العارفون بالله وحينئذ أصحاب الفهم الخاص كما كان سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. قال عليّ الناس ثلاثة عالم رباني ومتعلِّم على سبيل نجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق. ولما مات عبد الله بن عباس قال محمد بن علي بن الحنفية رضي الله عنه قال اليوم مات ربانيّ هذه الأمة. فكل من هو متخصص بعلم الله ومعرفة الله عز وجل وعشقه في الله وقد رأينا في حياتنا واحد عاشق لله إذا ذُكر الله صُعق هذا رباني للمبالغة أما إذا كنا نحب الله فنحن ربيون. (بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ (79) آل عمران) وفي قراءة بما كنتم تدرّسون. ولهذا تعريف الرباني قيل هو العالم الراسخ في العلم والدين أو العالِم العامل المعلم أو العالي الدرجة في العلم.
هذا الرباني، الربيون وهذه كلمة فصيحة لا ينطقها إلا شعب الإمارات حسب علمي. حينئذ الربيون العلماء بالأجناس والسياسة هؤلاء أركان الدولة (رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ) ناس عندهم خبرة بالسياسة والاجتماع والاقتصاد وسياسة الأمة يعني الملأ الأعلى الذي يدير الدولة هؤلاء إذا قاتلوا مع نبيهم أو مع رئيسهم أو مع ملكهم أو مع شيخهم النصر حليفهم لأنهم مستشارون كما استشار النبي أصحابه في كل شيء (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ (159) آل عمران) حتى لو أدرك أن مشورتهم خطأ كما فعل في أُحد شاورهم فأعطوه رأياً هو خطأ لكنه قال ما دام أنتم متفقون عليه وفعلاً انكسروا كما تعرفون والنبي اشار عليهم مشورة أخرى. إذن الربيون كالعلماء الربانيون من حيث العمق والرسوخ في العلم لكن الربانيون في علوم الآخرة والربيون خبراء علوم الدنيا والسياسة وإدارة المال والشعوب (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) آل عمران) إذن الربيون قريب من الربانيين لكن الربانيون درّبهم شيخ على معرفة الله والربيون علماء درّبهم آباؤهم على أن يكونوا من الهيئة الحاكمة القائدة عسكرياً وسياسياً وحرباً وسلماً هؤلاء هو الربيون.
آيات دخول القرية:
===========
مقارنة بين سورتي "الأعراف" و "البقرة"::
ففي ((سورة الأعراف))
----------------------
(وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (١٦١) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ (١٦۲))
1_- (قِيلَ) بالبناء للمجهول للتقريع في مقام الذم فعندما يرسل شخص يبلغك (قِيلَ لَهُمُ) يكون العطاء أقل.
- (قِيلَ لَهُمُ) عن طريق أنبيائهم بعد سيدنا موسى يقولون ألم يقل لكم ربكم ادخلوا ؟
2_(اسْكُنُواْ) يعني بعد أن تدخلوا لا تفكروا بالخروج منها وإنما اسكنوا بها بشكل نهائي.
3_(وَكُلُواْ) لم يرد ذكر الأكل بعد دخول القرية مباشرة وإنما أمرهم بالسكن أولاً ثم الأكل، ولا يدرى متى يكون كلما جاعوا يأكلون.
4_لم يذكر رغداً لأنها في مقام تقريع لأنهم لا يستحقون رغد العيش مع ذكر معاصيهم.
5_(وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً) لم يبدأ بالسجود هنا لأن السجود من أقرب ما يكون العبد لربه وهم في السياق هنا مبعدين عن ربهم لمعاصيهم.
6_(نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ) جمع قلة ، خطيئاتكم قليلة لكن خطاياهم لم يحددها ولكن يغفر قسماً قليلًا منها إذا ما قورن بآية البقرة ، وهو يتناسب مع مقام التأنيب والذّم.
7_(سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) بدون الواو لأن المقام ليس فيه تكريم ونعم وتفضّل.
8_(فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ) بعض ممن جاء ذكرهم في أول الآيات.
9_(فَأَرْسَلْنَا) في العقوبة أشدّ من أنزلنا، وقد تردد الإرسال في السورة ٣٠ مرة أما في البقرة فتكرر ١٧ مرة.
10_
(بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ) والظلم أشدّ لأنه يتعلّق بالضير.
أما ((سورة البقرة))
-------------------
(وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (٥٨) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ (٥٩))
1_- (قُلْنَا) بإسناد القول إلى نفسه سبحانه فيها قوة لما كان المخاطِب رب العالمين يكون عطاؤه أكثر وأعظم، وهذا يكون في مقام التكريم.
- (قُلْنَا) هذا في زمن سيدنا موسى عليه السلام عندما قال الله ذلك.
2_(ادْخُلُواْ) في البداية أمركم أن تدخلوها.
3_(فَكُلُواْ) جعل الأكل عقب الدخول وهذا من مقام النعمة والتكريم، لما تاهوا وشكوا من الجوع وقالوا (يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ) الفاء تفيد الترتيب والتعقيب يعني الأكل موجود مهيأ بمجرد الدخول ادخلوا فكلوا لأنهم جائعون وهو الأنسب لمقام التكريم.
4_(رَغَداً) تتناسب مع التكريم ، وتستعمل للين العيش ورخائه .
5_(وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ) بُديء في مقام التكريم بالسجود الذي هو من أشرف العبادات وأفضل من القول لأن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فقدّم ما هو أفضل، وهو مناسب للأمر بالصلاة الذي جاء في سياق السورة (وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)) (وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ (٤٥)).
6_(نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ) جمع كثرة، نغفر لكم خطاياكم كلها وإن كثرت، وإذا غفر الخطايا فقد غفر الخطيئات قطعاً وهذا يتناسب مع مقام التكريم.
7_(وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) جاء بالواو الدالة على الاهتمام والتنويه في موطن التفضّل وذكر النعم.
8_(فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ).
9_(فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ).
10_(بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ).
آية (43):
*مرة يقول تعالى (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) و(عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) فى سورة يس جمع الاثنين هنا مع أنهما وردتا في القرآن متفرقتين (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (43) الزخرف) و(تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (252) البقرة) ما سبب الاختلاف؟(د.فاضل السامرائى)
هو بحسب السياق الذي ترد فيه لو قال (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) واكتفى دل على أنه على صراط مستقيم تضمناً لا تصريحاً، لو قال (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) وسكت يحتمل جملة أمور وجملة معاني يحتمل أنه على صراط مستقيم لأن المرسل أكيد يكون على صراط مستقيم لكن متضمن يشمل أموراً أخرى يحتمل أنه صادق بما يأمر به ومحتمل أنه يأمر بالخير ومحتمل أنه مجرد الإخبار أنه من المرسلين، لا يريد له معنى متضمن فقوله (عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) حدد أمراً معيناً يريده المتكلِّم لم يجعل ذلك للذهن واحتمالات كثيرة هو عندما يقصد إلى أمر معين يذكره عندما يقصد العموم يعمم كما هو شأن العموم والخصوص. أما لو قال (إنك على صراط مسنقيم) وسكت كما قال في الزخرف لا يدل على أنه من المرسلين.
السؤال إذن لماذا اكتفي في موطن (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) وفي موطن (إنك عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)؟
لو وضعنا الآيات في سياقها يتضح الجواب: في البقرة قال (تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (252) البقرة)، في الزخرف قال (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (43) الزخرف). نضع كل واحدة في سياقها: في البقرة التي لم يذكر على صراط مستقيم هذه أصلاً لم نر فيها ذكراً للدعوة، السياق ليس فيه ذكر للدعوة والدعوة هي صراط مستقيم، وردت في سياق القصص القرآني ذكرها في سياق قصة طالوت وجالوت وقسم من الأنبياء أيضاً، عندما ذكر قصة طالوت وجالوت وذكر قسماً من الأنبياء قال (تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (252) البقرة) يعني أراد أن يُخبر أن هذا دليل على إثبات نبوته بإخباره عما لم يعلم من أخبار الماضي، قصة لم يعلمها لا هو ولا قومه فأجراها على لسانه أخبر بها أعلمه بها الله سبحانه وتعالى، فإذن لما ذكر هذه القصة التي لا يعلمها قومه ولا يعلمها هو فأجراها على لسانه هذا يدل على رسالته. كما ذكر تعقيباً في قصة نوح لما قال له (تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49) هود) الله تعالى أعلمه، فيها دلالة على كونه مرسَلاً من قِبَل الله سبحانه وتعالى يعني هذه دليل على إثبات نبوته ورسالته، في قصة يوسف (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ (102)) وهذه مثل تلك، يعني هذه هي البرهان والدليل على أنه مرسَل من المرسلين لم يقل على صراط مستقيم هي ليست في سياق الدعوة وإنما في سياق إثبات نبوته. آية الزخرف هي في سياق الدعوة إلى الله وفي هداية الخلق (أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (40) الزخرف) هو مكلَّف إذن بالهداية (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (42) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آَلِهَةً يُعْبَدُونَ (45) الزخرف) إذن الكلام في سياق الدعوة. ثم لاحظ عندما قال (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ) يعني إنك لمن المرسلين إذن هو جمع الاثنين جمع الرسالة (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ) وقال (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا) من قبلك يعني أنت بعدهم فأنت واحد منهم. إذن هو جمع الأمرين هنا ولكن بشكل آخر وذكر الدعوة إلى الله لأنه في سياق الدعوة فذكر (إنك عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) ثم وصف الصراط أنه مستقيم وليس الصراط يعني مستقيم الصراط هو الطريق الواسع (أصلها سراط (بالسين) من سرط بمعنى بلع لأنه يبلع السابلة لأنه ضخم ولذلك قسم يسموه لَقْم لأنه يلتقمهم) مستقيم وصف آخر للصراط (فاهدوهم إلى صراط الجحيم).
نفهم مستقيم لا اعوجاج فيه؟
صراط الجحيم يعني طريق الجحيم، هذا المستقيم الصراط هو الطريق الواسع والمستقيم وصف آخر للصراط، المستقيم هو أقرب الطرق الموصِلة إلى المراد أيّاً كان هذا المراد فهو أقرب الطرق إليه فليس هنالك أقرب منه طريق قويم ومستقيم وأقصر الطرق الموصلة إلى المراد ولا يحمل إيجاباً أو سلباً أو وصفاًً طيباً أو غير طيب. المستقيم الاستقامة أنه طريق مستقيم قويم التي توصلك إلى المطلوب بأقصر طريق وأقرب وأيسر طريق.
(فاستقم) استقم معناها كن معتدل الأمر لا تميل إلى الباطل أو كذا ما أراد ربنا من الأمور القويمة.
طبعاً لا يمكن. (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) و (عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) كل واحدة وردت في موطن بينما وردت في يس معاً كل واحدة في سياقها (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) في سورة البقرة في سياق إثبات الرسالة وليست في سياق الدعوة بينما في الزخرف في سياق الدعوة ثم ذكر أنه رسول (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ).
آية(79):
*ما الفرق بين الكتاب والحُكم والنبوة؟(الشيخ خالد الجندي)
قال تعالى في سورة آل عمران (مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79)) يؤتيه تدل على أن الإيتاء هو المنحة التي تُؤتى للمؤتى إليه من المؤتي والذي يسري على آدم يسري على سائر الأنبياء والقرآن الكريم أوضح أن النبي لا بد أن يكون بشراً لأن هذا أمر ضروري لأنه لو لم يكن بشراً لبطُلت القدوة (ما كان لبشر) ولا بد أيضاً من أن يكون من نفس جنس البشر (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ) فالفارق ليس في بشريته وإنما بالوحي إليه والمِنح والعطايا هي من الله تعالى يؤتيها من يشاء من خلقه والاعجازات النبوية لا تخضع للمقياس البشري.
الكتاب: الله تعالى قد يُرسل كتاباً من عنده على أحد الأنبياء وهو الوحي مطلقاً سواء كان مكتوباً أو غير مكتوب ويُطلق على الأجل (كتاباً مؤجلاً) ويُطلق على القانون الثابت (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا) ويُطلق على الوحي (الكتاب والحُكم) بدأ بالكتاب تعبيراً عن الوحي ويطلق على القرآن (ذلك الكتاب ريب فيه) فالكتاب يقصد منه الوحي بشكل عام وقيل كتاب أحد الأنبياء كما ذهب بعض المفسرين أنه الانجيل كتاب الله تعالى لعيسى وقيل أن الكتاب في الآية المقصود به القرآن لأن بعض الصحابة أرادوا أن يعظّموا الرسول ويسجدوا له وأرادوا المبالغة فقال "لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم إنما أنا عبد الله ورسوله" فنزلت الآية. وسواء كان المعنى المقصود من الكتاب الانجيل فالآية ترد على النصارى الذين الّهوا المسيح عيسى ابن مريم وإن كان يعني الوحي فالآية تبين القانون الذي أوضحه الله تعالى فيه.
الحُكم: تشمل الحكمة لأن الحُكم هو أن ينزل الأمر في منزلته الصحيحة ومنها إحكام اقفال القارورة وإحكام الغطاء والمُحكم هو الذي لا يسمح بأي تسرّب أي الحكمة ومنه الحُكم. والحكمة وضع الأمر من نصابه الصحيح (ويعلمه الكتاب والحكمة) أي السُنّة الصحيحة.
النبوة: نبي أي نُبئ والنبأ العظيم هو الخبر إذا نزل على واحد من خلق الله تعالى. عندما يوحي تعالى على بشر نُبئ يتحول الى نبي فإذا كُلِّف بالتبليغ للناس أصبح رسولاً. الخِضر كان نبياً ولم يبلّغ الناس فهو ليس برسول. كذلك ذو القرنين ولقمان وغيرهم كُلّفوا بمهام ولم يُكلّفوا بالتبليغ. ولهذا كل رسول نبي وليس كل نبي رسول وعدد الأنبياء المرسلين 25 نبي رسول أما عدد الأنبياء غير المرسلين فغير محدود. من ضمن مهاك الأنبياء نصرة الرسل وتأكيد نبوتهم والتطبيق العملي لما يُكلّف به الرسل.
آية (80):
*(وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (80) آل عمران) لقد جاء السياق القرآني بالنفي وتعلم أن النفي أعمّ من النهي فهلاّ قيل في هذه الآية (وينهاكم) بدل (ولا يأمركم)؟ (ورتل القرآن ترتيلاً)
الجواب في هذه الآية لطيفة يمكن أن تستشفّها حين تعلم أن المسيح لم ينههم عن إتخاذ الملائكة والنبيين أرباباً لأنه لا يخطر بالبال أن تتلبّس به أمة متدينة، فاقتصرت الآية بنفي الأمر لا بالنهي ولذلك عقّب بالاستفهام الإنكاري (أيأمركم بالكفر بعد إذا أنتم مسلمون).