قوله {وما أرسلنا من قبلك} وفي الأنبياء {وما أرسلنا قبلك} بغير {من} لأن {قبل} اسم للزمان السابق على ما أضيف إليه و {من} تفيد استيعاب الطرفين وما في هذه السورة للاستيعاب وقد يقع {قبل} على بعض ما تقدم كما في الأنبياء في قوله {ما آمنت قبلهم من قرية} ثم وقع عقيبها {وما أرسلنا قبلك} بحذف {من} لأنه بعينه {قوله} {أفلم يسيروا في الأرض} بالفاء وفي الروم 9 والملائكة 44 بالواو لأن الفاء تدل على الاتصال والعطف والواو تدل على العطف المجرد وفي السورة قد اتصلت بالأول لقوله {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا} حال من كذبهم وما نزل بهم من العذاب وليس كذلك في الروم والملائكة
قوله {وما أرسلنا قبلك إلا رجالا} وبعده {وما أرسلنا من قبلك} كلاهما لاستيعاب الزمان المتقدم إلا أن {من} إذا دخل دل على الحصر بين الحدين وضبطه بذكر الطرفين ولم يأت {وما أرسلنا قبلك} إلا هذه وخصت بالحذف لأن قبلها {ما آمنت قبلهم من قرية} فبناه عليه لأنه هو وأخر {من} في الفرقان {وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم} وزاد في الثاني {من قبلك من رسول} على الأصل للحصر
قوله {وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو} قدم اللعب على اللهو في هذه السورة في موضعين وكذلك في سورتي القتال 36 والحديد 20 وقدم اللهو على اللعب في الأعراف والعنكبوت وإنما قدم اللعب في الأكثر لأن اللعب زمانه الصبا واللهو زمانه الشباب وزمان الصبا مقدم على زمان الشباب يبينه ما ذكر في الحديد {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب} كلعب الصبيان ولهو كلهو الشبان وزينة كزينة النسوان وتفاخر كتفاخر الإخوان وتكاثر كتكاثر السلطان , وقريب من هذا في تقديم لفظ اللعب على اللهو قوله تعالى {وما بينهما لاعبين} {لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا}
وقدم اللهو في الأعراف لأن ذلك في القيامة فذكر على ترتيب ما انقضى وبدأ بما به الإنسان انتهى من الحالتين وأما العنكبوت فالمراد بذكرها زمان الدنيا وأنه سريع الانقضاء قليل البقاء {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان}. 64 أي الحياة التي لا أمد لها ولا نهاية لأبدها بدأ بذكر اللهو لأنه في زمان الشباب وهو أكثر من زمان اللعب وهو زمان الصبا
قوله {وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو} قدم اللعب على اللهو في هذه السورة في موضعين وكذلك في سورتي القتال 36 والحديد 20 وقدم اللهو على اللعب في الأعراف والعنكبوت وإنما قدم اللعب في الأكثر لأن اللعب زمانه الصبا واللهو زمانه الشباب وزمان الصبا مقدم على زمان الشباب يبينه ما ذكر في الحديد {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب} كلعب الصبيان ولهو كلهو الشبان وزينة كزينة النسوان وتفاخر كتفاخر الإخوان وتكاثر كتكاثر السلطان , وقريب من هذا في تقديم لفظ اللعب على اللهو قوله تعالى {وما بينهما لاعبين} {لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا}
وقدم اللهو في الأعراف لأن ذلك في القيامة فذكر على ترتيب ما انقضى وبدأ بما به الإنسان انتهى من الحالتين وأما العنكبوت فالمراد بذكرها زمان الدنيا وأنه سريع الانقضاء قليل البقاء {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان}. 64 أي الحياة التي لا أمد لها ولا نهاية لأبدها بدأ بذكر اللهو لأنه في زمان الشباب وهو أكثر من زمان اللعب وهو زمان الصبا.
قوله {وما أرسلنا قبلك إلا رجالا} وبعده {وما أرسلنا من قبلك} كلاهما لاستيعاب الزمان المتقدم إلا أن {من} إذا دخل دل على الحصر بين الحدين وضبطه بذكر الطرفين ولم يأت {وما أرسلنا قبلك} إلا هذه وخصت بالحذف لأن قبلها {ما آمنت قبلهم من قرية} فبناه عليه لأنه هو وأخر {من} في الفرقان {وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم} وزاد في الثاني {من قبلك من رسول} على الأصل للحص
قوله تعالى: (حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم) وقال تعالى في النمل: (حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي) فحذف (ما)؟.
جوابه: أنه إذا أريد تحقيق جزاء الشرط لبعده من معناه أكد (بما)
على عادتهم عند قصد التأكيد بزيادة الحروف، وإذا لم يكن الجزاء بعيدا من معنى الشرط لم يحتج إلى تأكيد. ولفظ "المجىء" لا يعقل منه، ولا يفهم شهادة السمع والبصر فاحتاج إلى تأكيد الشرط ب (ما) وسؤال الخلق عند مجيئهم في القيامة مفهوم منه لعلمهم أن الحشر لذلك فلم يحتج إلى توكيد.
قوله {فاعبدون} {وتقطعوا} وفي المؤمنين {فاتقون} {فتقطعوا} لأن الخطاب في هذه السورة للكفار فأمرهم بالعبادة التي هي التوحيد ثم قال {وتقطعوا} بالواو لأن التقطع قد كان منهم قبل هذا القول لهم ومن جملة خطاب المؤمنين فمعناه داوموا على الطاعة وفي المؤمنين الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين بدليل قوله {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} والأنبياء والمؤمنون مأمورون بالتقوى ثم قال {فتقطعوا أمرهم} أي ظهر منهم التقطع بعد هذا القول والمراد أممهم
مسألة: قوله تعالى: (وجعلنا السماء سقفا محفوظا) ثم قال تعالى: (كل في فلك يسبحون (33) والسقف: المستوى، والفلك: هو المستدير؟ . جوابه:
أن السقف لا يلزم منه الاستواء، بل يقال لكل بناء عال على هواء سقف سواء كان مستويا أو مستديرا، كقولهم:"سقف الخباء " وإن كان مستديرا
قوله {ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات} وفي الزمر {فصعق} خصت هذه السورة بقوله {ففزع} موافقة لقوله {وهم من فزع يومئذ آمنون} وخصت الزمر بقوله {فصعق} موافقة لقوله {وإنهم ميتون} لأن معناه مات.
مسألة: قوله تعالى: (وجعلنا السماء سقفا محفوظا) ثم قال تعالى: (كل في فلك يسبحون (33) والسقف: المستوى، والفلك: هو المستدير؟ . جوابه:
أن السقف لا يلزم منه الاستواء، بل يقال لكل بناء عال على هواء سقف سواء كان مستويا أو مستديرا، كقولهم:"سقف الخباء " وإن كان مستديرا.