{وَالصَّابِئِينَ}
اختلفوا في تفسيره على ثمانية أقاويل: قال سعيد بن جبير: «منزلة بين اليهود والنصارى» وقال مجاهد: «قوم بين المجوس واليهود والنصارى ليس لهم دين» وقال أبو العالية: «فرقة من أهل الكتاب يقرءون الزبور» وقال الحسن: «إنهم كالمجوس» وقال أبو الزناد «الصابئون قوم مما يلي العراق، وهو بكوثى، وهم يؤمنون بالنبيين كلهم، ويصومون من كل سنة شهرا ثلاثين يوما، ويصلون إلى اليمن كل يوم خمس صلوات» قال أبو جعفر الرازي: «بلغني أنَّ الصابئين يعبدون الملائكة ويقرءون الزبور ويصلون إلى القبلة» وقال الحسن: «هم قوم يعبدون الملائكة» وسئل وهب بن منبِّه عن الصَّابئين فقال: «الذي يعرف الله وحده وليست له شريعة يعمل بها، ولم يحدث كفرًا» وقال مجاهد: «بين المجوس واليهود، لا دين لهم»
{فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِين}
قال ابن عباس : «فجُعِلوا قردة ثم هلكوا» وقال مجاهد: «مسخت قلوبهم، ولم يمسخوا قردة وخنازير، وإنما هو مثل ضربه الله لهم، مثل الحمار يحمل أسفارًا»
{وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ}
قال علي بن أبي طالب : «عمد موسى إلى العجل فوضع عليه المبَارِد، فبَرَده بها وهو على شاطئ نهر، فما شرب أحد من ذلك الماء ممن كان يعبد العجل إلا اصفر وجهه مثل الذهب»