عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ﴿٥٠﴾ ﴾ [البقرة آية:٥٠]
- ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٥٦﴾ ﴾ [البقرة آية:٥٦]
﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾:
جعل الله من أتباع موسى - عليه السلام - أداةً قدرية شقّ بها البحر!!، ولم تكن عصا موسى إلاّ أداةً للفَرْق، أما العامل الفاعل - بإذن الله - فإنما هو عزائم الإيمان التي استبطنها كثير من أتباع موسى فكانوا جزءًا من الخارقة نفسها ولم يكونوا غيرها، ولهذا قال: (بِكُمْ) وليس (لَكُمْ)، وإن كان معنى هذه مُتَضَمَنًا في الأولى، ولكنّ القصدَ بيانُ أن العبد إذا صار وليًا لله كان أداةً بين يدي الله - سبحانه - في تنفيذ قدَره في التاريخ، واقرأ إن شئت ما ورد في الحديث القدسي : "من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب.." إلى قوله: "فإذا أحببته كنتُ سمعَه الذي يسمع به، وبصرَه الذي يُبصر به، ويدَه التي يبطش بها، ورجلَه التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينّه، ولئن استعاذني لأعيذنّه".
(رواه البخاري ١٠٥/٨؛ ٦٥٠۲). د. فريد الأنصاري.
روابط ذات صلة: