عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٢٥﴾ ﴾ [الحج آية:٢٥]
• التساؤل: قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ لماذا جاء الفعل (يصُدّون) بصيغة المضارع مع أنه معطوف على الفعل الماضي (كفروا)؟
• إجابة التساؤل: جاء الفعل (وَيَصُدُّونَ) بصيغة المضارع للدلالة على تكرّر ذلك منهم، وأنه دأبهم كما جاء قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ٢٨] فكأنه قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾، أما صيغة الماضي في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فلأن ذلك الفعل صار كاللّقب لهم مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا﴾ [البقرة: ٦٢].
(الجامع لأحكام القرآن؛ ٣٥٠/١٤) - (التحرير والتنوير؛ ٢٣٦/١٧).
روابط ذات صلة: