عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴿٨١﴾    [آل عمران   آية:٨١]
﴿أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي﴾: من دقة بلاغة القرآن الكريم اختيار اللفظة التي تستوفي جميع المراد؛ كلفظة (إِصْرِي) في قوله تعالى: (أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي) فهي تعني الميثاق الشديد المؤكد؛ فاستوفت: الميثاق، والشديد، والمؤكد. فأغنت (إِصْرِي) عن ثلاث دلالات مقصودة ومرادة.