عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴿٢٤﴾ ﴾ [الإسراء آية:٢٤]
﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾:
تتعاظم بلاغة التصوير البياني في القرآني الكريم كقوله تعالى: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) فجملة (جَنَاحَ الذُّلِّ) صورت الذل وكأنه طائر يلزمه أن لا يرفع جناحه ترفعا ولو امتنع عن الطيران، ففيها مغالبة النفس على ما تحب. وفيها الأمر الذي لا مجال فيه للاختيار بين خفض الجناح ورفعه (وَاخْفِضْ) وفيها الوجوب وإذا كان الأمر بخفض الجناح فإنه من باب أولى خفض ما هو أعلى و(جَنَاحَ الذُّلِّ) كناية عن التذلل بأبلغ صوره اللفظية والحسية والمعنوية. فقد تناهت فيها أوجه البر والبلاغة.