عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُّبِينًا ﴿٥٠﴾ ﴾ [النساء آية:٥٠]
﴿انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾:
سعة دلالات القرآن الكريم ومرامي ألفاظه لا تستوعبه إلا لغة بلغت تراكيبها الكلامية ما بلغته العربية كلمة (انظر) تعطيك معنى نظر العين وإن شئت أعطتك نظر البصيرة. وإن شئت قصدتهما أو اكتفيت بدلالة واحدة منها (انظر كيف يفترون على الله الكذب) فالنظر يشمل الوقوف على كذبهم والتأمل فيه. ولا يدرك ذلك إلا بالقلب وأما نظر العين فيكون في نتاج الكذب المحسوس فأين اللغة التي تستوعب الفاظها ذلك لغة وسعت كتاب الله لفظا وغاية فكيف لا تسع أدب الأديب. وفكر المفكر وحديث المتحدث. بل بلغ منها الأمر أنها فتيل للفكر وذائقة للذوق. ومعطاءة للدقائق من الألفاظ ومحاسن البديع والبيان