عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ﴿١٤١﴾ ﴾ [النساء آية:١٤١]
﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾:
دقة اللفظ في القرآن الكريم؛ إذ سمى انتصار المؤمنين (فتح) وسمى انتصار الكافرين (نصيب)؛ (فإن كان لكم فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قالوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ للكافرين نَصِيبٌ قالوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عليكم وَنَمْنَعْكُم مِّنَ المؤمنين) كما أن استخدام اللفظة دون غيرها بلاغة بيانية لأنه يحقق مرادا مخصوصا. فيعطى دقة في البيان. فتكسبه الدقة البيانية بلاغة إعجازية وفيما يخص اللفظتين: فالفتح يكون في الشيء العظيم. وأما النصيب فيكون في الجزء من الشي. وفي هذا تصغير لنصيب الكافرين. وتعظيم لحظ المسلمين.