عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ﴿٤٠﴾    [آل عمران   آية:٤٠]
  • ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٤٧﴾    [آل عمران   آية:٤٧]
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾: من دقة البيان: اختلاف الجواب: لما بشرت الملائكة زكريا بالغلام استغرب، لسببين: لكبر سنه، وكون امرأته عاقر (قال ربِّ أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر) فقال الله تعالى: (كذلك الله يفعل ما يشاء)، وأما مريم فعندما بشرتها الملائكة بعيسى عليه السلام واستغربت فعندما بشرت الملائكة مريم واستغربت، قال الله تعالى: (كذلك الله يخلق ما يشاء) فذكر لها الخلق بينما ذكر لزكريا الفعل (كذلك الله يفعل ما يشاء) لوجود السبب. بينما ذكر لمريم الخلق دون السبب لانعدامه، ولإزالة أي شك. (كذلك الله يخلق ما يشاء) وهذه دقة في الجواب بما يناسب العلة والأسباب.