عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴿٢٣﴾    [الإسراء   آية:٢٣]
﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا﴾: من جماليات البيان والأدب في القرآن الكريم قوله تعالى عن بر الوالدين (إما يبلغن عندك الْكِبَرَ) فكلمة (الْكِبَرَ) أعطت صورة الضعف في البدن مع رفعة مقام السن فجمعت الضعف في صورة علو القدر (الْكِبَرَ) فاستوفى الوصف التكريم وحفظ المكانة. وتعليم المخاطبين غاية الأدب وذروته. وكلمة (يبلغن) أفادت امتداد العمر بهما. واستوفت كلمة (عندك) حاجتهما إليك بعد حاجتك إليهما إنهما في كنفك وكفالتك بعد أن كنت في كنفهما وكفالتهما ولذلك لا ينبغي المزاح مع الكبير بما يقلل من قدره، أو يستثير مشاعر العجز عنده. ولعل البعض يُورد أمثلة على ذلك.