عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ ﴿٢٠﴾    [المائدة   آية:٢٠]
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ﴾: وهناك فرق بين كلمة (جعل فيكم) • (وجعلكم) فجعل فيكم أي منكم وليس كلكم. ولكن (جعلكم) تفيد الجميع وبالتالي لا يمكن أن يصبحوا جميعهم ملوكا إلا بمعنى الاستقلال والاكتفاء بما يملكون من الزوجة والبيت والخادم. فيصبح بمنزلة الملك من الخدمة والغنى. فجعلكم أحرارا تملكون زمام أنفسكم. بعد أن كنتم مملوكين في أيدي الغبط. فأنقذكم منهم وذكر النعمة يستوجب الشكر. والشكر يستوجب الامتثال للمنعم فيما يأمر وينهى. فكيف وهذا المنعم هو الخالق الذي تفضل عليهم بعظيم النعم.