عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٩٩﴾ ﴾ [الأنعام آية:٩٩]
﴿وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾:
من بلاغة البيان كلمة (دانية) من قوله تعالى: (ومن النخل من طلعها قنوان دانية)؛ القنوان: هي عناقيد التمر، أو العذق، ويسمى القنو. ودانية: أي قريبة. لانحنائها فالقرب بالإندلاء أو التدلي: هي صفة عناقيد النخل فشملت كلمة الدنو أمرين:
• الأول: قرب عناقيدها من الجاني لها، سواء كان قاعدا، أو قائما، وهذا في القصير من النخل.
• الثاني: قُرب عناقيدها من الجذع، وذلك باندلائها نحو جذعها. فيسهل على الجاني جنيها. وهذا في الطويل من النخيل.