عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى ﴿٣٤﴾    [النازعات   آية:٣٤]
قوله تعالى (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الكُبرَى) أي الداهيةُ العظمى التي تَطمُّ على غيرها، وهي " النفخةُ الثانية "، وخصَّ ما هنا بالطامَّة، موافقةً لما قبله من داهية فرعون، وهي قوله " أَنا رَبُّكُمُ الأَعلَى " ولذلك وُصفت الطامةُ بالكبرى، موافقةً لقوله قبلُ " فَأَرَاهُ الآيةَ الكُبرى " بخلاف ما في " عَبَس " لم يتقدّمه شيء من ذلك، فخُصَّت بالصاخَّة، وإن شاركت الطامَّة في أنها النفخة الثانية، لأنها الصوتُ الشديدُ، والصَّوتُ يكون بعد الطمِّ، فناسبَ جعلُ الطمِّ للسَّابقة، والصخِّ للاَحقة، وجوابُ " إذا " قولُه " فأمَّا مَنْ طَغىَ " الخ، وقيل: محذوفٌ تقديره: فإن الجحيم مأواه.