عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ ﴾ [المنافقون آية:١]
قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ المُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ)
أي في شهادتهم التي يعتقدونها، فالتكذيبُ للشهادة لا للمشهود به.
قوله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبهم) ،
" ذلِكَ بأنَّهمْ " أي المنافقين " آمنُوا ثمَّ كَفَرُوا " أي آمنوا بألسنتهم، وكفروا بقلوبهم، ف " ثُمَّ " للترتيب الِإخباري لا الِإيجادي.
قوله تعالى: (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ العَدُوُّ فَاحْذرْهُمْ) ،
" كلّ " مفعول أول ليحسب، و " عليهم " مفعولٌ
ثانٍ له، والتقديرُ: يحسبون كل صيحةٍ واقعةً عليهم، وقولُه " العَدُوُّ " استئنافٌ، وقيل: هو المفعول الثاني ليحسب، وعليه ف " عليهم " حالٌ.