عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴿١﴾ ﴾ [الممتحنة آية:١]
قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهمْ بالموَدَّةِ)
بدأه هنا بـ " تُلْقُونَ " وبعده بـ " تُسِرُّون " تنبيهاً بالأول على ذمِّ مودَّة الأعداء، جهراً وسِرّاً، وبالثاني على تأكيد ذمِّها سرًّا، وخص الأول بالعموم لتقدمه، وباءُ " بالمودَّة " زائدةٌ، وقيل: سببيَّةٌ، والمفعولُ محذوفٌ والتقديرُ: يُلْقون إليهم أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم -، بسبب المودَّة التي بينكم وبينهم.