عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٤﴾ ﴾ [سبأ آية:٢٤]
قوله تعالى: (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكمْ لَعَلَى هُدَىً أَوْ في ضَلاَلٍ مُبِينٍ. .) .
إن قلتَ: ما معنى التشكيك في ذلك؟
قلتُ: هذا من إجراء المعلوم مجرى المجهول، بطريق اللّفِّ والنشر المرتَّب، و " أو " في الموضوعين بمعنى الواو، والتقديرُ: وإنَّا لعلى هدىً، وأنتم في ضلالٍ مبين، وإنما جاء بذلك لِإرادة الِإنصاف في الجدال، وهو أوصلُ إلى الغرض، أو باقيتين على معناها والمعنى: وإنَّا لمهتدون أو ضالون وأنتم كذلك، وإنما قاله للتعريض بضلالهم، كقول الرجل لخصمه إذا أراد تكذيبه: إنَّ أحدنا لكاذبٌ.