عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿١١٧﴾    [المائدة   آية:١١٧]
قوله تعالى: (مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَن اعْبُدُوا اللَّهَ رَبَي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْت فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَني كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ. .) . فإن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أنه غير لهم أيضاً غير ما ذُكِر؟ قلتُ: معناه " ما قلت لهم فيما يتعلَّقُ بالِإله. فإن قلتَ: عيسى حيّ في السَّماءِ، فكيف قال (فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي "؟ قلتُ: المرادُ بالتوفّي النوم كمُا ما مرَّ، مع زيادة في قوله في آل عمران: " إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعكَ إِلَيَّ ". مع أنَّ السؤال إنَّما يتوجَّهُ، على قول منْ قال: إنَّ السؤال والجواب، وُجدا يوم رفعِه إلى السَّماء، وأمَّا من قال: إنهما يكونان يوم القيامة - وعليه الجمهورُ - فلا إشكال.