عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٢٥﴾    [النساء   آية:٢٥]
قوله تعالى: (فَإِذَا أحْصِنَّ. .) أي تزوجن. فإِن قلتَ: الِإحصانُ ليس قيداً، في وجوب تنصيف الحدِّ على الأمَةِ إذا زنت، بل هو عليها أحْصِنَتْ أوْ لا؟ قلتُ: ذكرُ الِإحصانِ خرج مَخْرج جواب سؤالٍ، فلا مفهوم له، إذِ الصحابة عرفوا مقدار حدِّ الأمة التي لم تتزوج، دون مقداره من التي تزوجت، فسألوا عنه فنزلت الآية.