عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٧٥﴾    [آل عمران   آية:٧٥]
قوله تعالى: (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ. .) . إن قلتَ: لِمَ خصَّ أهل الكتاب بذلك، مع أن غيرهم منهم الأمينُ والخائنُ؟ قلتُ: إِنَّما خصَّهم باعتبار واقعة الحال، إذْ سببُ نزول الآية أن " عبد اللهِ بن سلام " أُودع ألفاً ومائتيْ أوقيةً من الذهب، فأدَّى الأمانةَ فيها، و " فنحاص بن عازوراء " أُودع ديناراً فخانه. ولأنَّ خيانة أهل الكتاب المسلمين، تكون عن استحلالٍ بدليل آخر الآية، بخلاف خيانة المسلم المسلمَ.