عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٤٤﴾ ﴾ [آل عمران آية:٤٤]
قوله تعالى: (وَمَا كنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أقْلَامَهُمْ أيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ. .) .
إن قلتَ: كيف نفى وجودَ النبي - صلى الله عليه وسلم - في زمن مريم،
مع أنه معلوم عندهم، وتَرَكَ ما كانوا يتوهمونه من استماعه ذلك الخبر من حُفَّاظه؟
قلتُ: لأنهم يعلمون أنه - صلى الله عليه وسلم - أميٌّ لا يقرأ ولا يكتب، وإنما كانوا منكرين للوحي، فنفى اللَّهُ الوجودَ الذي هو في غاية الاستحالة، على وجه التهكّم بالمنكرين للوحي، مع علمهم أنه لا قراءة له ولا رواية.