عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿٣٩﴾    [آل عمران   آية:٣٩]
قوله تعالى: (فَنَادَتْهُ المَلاَئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي المِحْرَاب أنَّ اللَّهُ يُبَشَرُكَ بِيَحْىَ) . إن قلتَ: كيف نادت الملائكةُ زكريا وهو قائمٌ يصلي، وأجابها وهو في الصلاة؟ قلتُ: المرادُ بالصلاة هنا الدُّعاءُ كقوله تعالى " ولا تَجَهرْ بصلاتك ". فإِن قلتَ: لمَ خصَّ " يحى " عليه السلام بقوله " مصدِّقاً بكلمةٍ من الله " مع أن كل واحدٍ من المؤمنين، مصدِّقٌ بجميع كلمات الله تعالى؟ قلتُ لأن معناه مصدِّقاً بـ " عيسى " الذي كان وجودُه بكلمة من الله تعالى وهو قولُه: كنْ من غير أبٍ في الوجود أو المرتبة، وكان تصديق يحى لعيسى أصدَق من تصديق كل أحدٍ به.