عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ ﴿٣﴾ ﴾ [آل عمران آية:٣]
قوله تعالى: (نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ. .) .
إن قلتَ: كيف قال هنا " نَزَّل " ثم قال " وأَنْزَل " مرتين؟
قلتُ: للاحتراز عن كثرة التكرار.
وخُصَّ المشدَّدُ بالأول لمناسبته " مصدِّقاً ".
وقيل: لأن القرآن نزل منجَّماً، والتوراةَ والِإنجيل نزلا جملةً واحدة، فحيث عُبِّر فيه بـ " نَزَّل " أريد الأول، أو " أنزل " أريد الثاني.
ورُدَّ الأولُ بقوِله " وقالَ الَّذِينَ كفَرُوا لَوْلَا نُزِّل عليهِ القُرآنُ جُمْلةً واحدةَ ".
والثاني بقوله " وأنْزلَ الفُرقانَ " إن أُريد به القرآن. وبقوله " هو الذي أنزل عليك الكتاب ".
وبقوله " والَّذينَ يُؤْمنونَ بما أُنزلَ إِليكَ ".