عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٨٤﴾    [البقرة   آية:٢٨٤]
قوله تعالى: (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بهِ اللَّهُ. .) . إن قلتَ: كيف قال في الإِخفاء " يُحاسبْكُمْ به اللهُ " مع أن حديث النفس لا إثم فيه، للحديث المشهور فيه، ولأنه لا يمكن الاحتراز منه؟ قلتُ: ذلك منسوخ بقوله " لا يُكلفُ اللَّهُ نَفْساً إلّاَ وُسْعَها ". أو المرادُ بالِإخفاء: العزمُ القاطعُ، والاعتقادُ الجازم. أو ذلك إخبارٌ بالمحاسبة لا بالمعاقبة، فهو تعالى يُخبر العبادَ بما أخفوا وأظهروا، ليعلموا إحاطة علمه، ثم يغفر أو يُعذِّب فضلاً وعدلًا.