عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴿٢٨٣﴾ ﴾ [البقرة آية:٢٨٣]
قوله تعالى: (وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ. .) .
فإن قلتَ: ما فائدة ذكر القلب، مع أن الجملة موصوفة بالِإثم؟
قلتُ: لمَّا كان كتمانُ الشهادة هو إضمارُها في القلب، وإثمه مكتسباً بالقلب وبه، أسند الِإثم إليه، لأن إسناد الفعل إلى الجارحة التي يعمل بها أبلغُ، كما يُقال: هذا ممَّا أبصرتْه عينايَ، وسمعتْه أذناي، وعلِمه قلبي.