عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿١٧٠﴾ ﴾ [البقرة آية:١٧٠]
قوله تعالى: (أَوَلَوْ كانَ أَبَاؤُهمْ لاَ يَعْقِلُونَ شيئاً وَلَايَهْتَدُونَ) .
إن قلتَ: لم قال هنا " لا يعقلونَ " وفي المائدة " لا يعلمون "؟
قلتُ: لأن العلم أبلغ درجةً من العقل، بدليل وصف الله به دون العقل، ودعواهم ثَمَّ أبلغ من ههناِ، لقولهم ثَمَّ " حسبُنا ما وجدنا عليه آباءنا " وههنا " بل نتَبع ما ألفينا عليه آباءنا " فكان الأنسبُ نفيَ كلٍّ بما يناسبه. 74 - قوله تعالى: (وَمَثَلُ الَّذِينَ كفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ. .)
ظاهرُه تشبيهُ الكفًار بالراعي وليس مراداً.
فإن قلتَ: فما وجهُه؟
قلتُ: فيه إضمارٌ تقديره: ومثَل واعظِ الذين كفروا كمثلَ الراعي.
أو للأنعام: أو ومثَلُ الذينَ كفروا كمثل بهائم الراعي.
أو ومثَلُ الذين كفروا في دعائهم الأصنامَ كمثل الراعي.