عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿١٠٣﴾    [البقرة   آية:١٠٣]
قوله تعالى: (لَمَتُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ) . أي من السِّحر، وهو خبرٌ لمثوبة. فإِن قلتَ: " خيرٌ " أفعلُ تفضيل، ولا خير في السِّحر؟ قلتُ: ليس " خيرٌ " هنا أفعل تفضيل، بل هو لبيان أنَّ المثوبة فاضلة كما في قوله تعالى " أَفَمَنْ يُلْقى في النَّار خيرٌ " كما يُقال: الرجوع إِلى الحقِّ خيرٌ من التَّمادي في الباطل. أو هو أفعل تفضيل، وخاطبهم اللهُ على اعتقادهم أن تعلّم السِّحر خيرٌ، نظراً منهم إِلى حصول مقصودهم الدنيوي به.