عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ ﴿٦٨﴾    [البقرة   آية:٦٨]
قوله تعالى: (عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ) . إن قلتَ: " بَين " تقتضي شيئين فأكثر، فكيف دخلت على " ذلك " وهو مفرد؟ قلتُ: " ذَلِكَ " يُشارُ به إلى المفرد، والمثنَّى، والمجموع، ومنه قولُه تعالى: " قُلْ بفضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمتِهِ فَبِذلك فَلْيفرحوا " وقولُه: " وإنْ تَصْبروا وَتَتَّقوا فَإِنّ ذَلِكَ من عَزْمِ الأُمورِ " وقولُه: " زُيِّن للناسِ حبّ الشهوات من النساء والبنين. . . " ثم قال " ذلك متاعُ الحياةِ الدنيا ". فالمعنى: عَوَانٌ بين الفارض والبكر.